منتديات أحلــى ليــــــــــــالـــي
عزيزي الزائر نفخر بمرورك ونرجو منك التكرم بالتسجيل
التسجيل سريع ولن يأخذ من وقتك سوى ثواني معدودة قياسا بالفائدة التي نرجو ان تحصل عليها
نشكرك ونقدر لك انضمامك

حب التفوق

اذهب الى الأسفل

حب التفوق

مُساهمة من طرف هادي الطباع في الثلاثاء أبريل 06, 2010 11:14 pm

[center]حب التفوق

ويقول أحد الآباء: "ثناء عمرها 10 سنوات، بنت ذكية جدًّا ذات شخصية قوية، تأبى أن تكون رقم 2، ويبدو أن هذا الأمر مبالغ فيه لديها؛ إذ أنها تكتئب إذا حصل وبرز غيرها، هذا غير أنها تتوتر جدًّا عند الامتحانات، فتبكي بحرقة خوفًا من الفشل، علمًا بأن درجاتها فوق 95%".

ويفسر د.عمرو أبو خليل ردود أفعال الابنة موجها حديثه للأب: "المسألة ببساطة أننا نربّي أطفالنا على ما نتصوره حب التفوق ونظل نقول لهم لا تجعلوا أحدًا يسبقكم، ونطلب منهم أن يكونوا الأوائل، وإذا قلَّت درجات أحد الأبناء عن الدرجة النهائية وجهَّنا إليه اللوم، ولا مانع أن نشعره أنه فاشل، ويكون ذلك في السنة الأولى أو في الخطوات الأولى له في عالم المدرسة، وتصبح الحياة بالنسبة لنا وله هي الدراسة فقط ونهمل هواياته وقدراته الأخرى؛ فيكتسب الطفل هذا المفهوم الوحيد للتفوق وتبهت بقية معاني التفوق أمامه، والمشكلة أننا نسعد عندما يكتسب الأطفال هذه الصورة ونفخر بهم، وهذا ما حدث مع الطفلة ثناء".

ويشكو أب آخر ابنته قائلا: "ابنتي 5.5 سنوات ذكية لماحة، محبوبة، ولكني أراها بطيئة الاستجابة أو أنها شديدة الهدوء، مما قد يزعج بعض الأهل، فهم يحبون البنت سريعة الحركة سريعة الاستجابة".

ويتعجب أحد المستشارين في رده عليه: "ما رأيك أيها الأب الفاضل في قضية الاستنساخ؟! حتى الآن ما زالت الأبحاث تهتم بمجال استنساخ الحيوانات، ويأمل العلماء في الغرب إلى نقل تجاربهم إلى المجال البشري؛ ماذا لو عاصرت نجاح هذه التجارب؟ هل تتمنى أن تتاح لك فرصة استنساخ أولادك ليكونوا نسخة من صفات شخص ما؟! من عساه سيكون هذا الشخص؟! أنت؟! والدتها؟! من؟"..

ويستطرد المستشار مؤكدا أن الأبناء من هذه النعم الجليلة التي لابد أن تقابل "برضى". فكما أننا نحب أن يتقبلنا الناس كما نحن ونسعد لذلك، فالصغار مثلنا تمامًا، وكيف لا؟! أليس للجزء –وهم جزء منا– نفس صفات الكل؟! هم مثلنا في رغبتهم في أن نستقبلهم كما هم، فلا نقارنهم بآخرين، فكما أن الفتاة سريعة الحركة والاستجابة محبوبة.. أيضًا البنت اللطيفة الهادئة الوديعة محبوبة هي الأخرى.

وتشكو أم ثالثة قائلة: "ابني أدهم 8 سنوات، لا يسبب مشاكل بالبيت، ولكن مستواه بالمذاكرة مذبذب، أحيانا رائع وأحيانا ينسى كل شيء ولا أدري ماذا أفعل معه؟ في البيت مستواه أعلى من المدرسة فمثلا عند الاختبارات يذاكر بشكل ممتاز، ويذهب للامتحان ولا يحل كما يجب! ودائما درجاته ناقصة".

ويعلق عليها د.عمرو قائلا: " ارفعي يدك سيدتي عن هذا الطفل، فما تصفينه هو حالة من القلق يعاني منها نتيجة لضغطك عليه؛ تخلصي من مذاكرتك له بالتدريج وكوني مجرد مشرفة عليه؛ لأنك تضعينه تحت ضغط نفسي شديد يجعله يصاب بخوف شديد عندما يذهب إلى الامتحانات من أن يقع في الخطأ؛ وبالتالي تهرب المعلومات منه، ليس لمشكلة في ذاكرته، ولكن لإحساسه الشديد بالخوف من الخطأ خوفًا من ردود فعلك".

هادي الطباع
المديرالعام
المديرالعام

عدد المساهمات : 156
نقاط : 455
التقييم : 0
تاريخ التسجيل : 20/03/2010

http://lyalee.riadah.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى